السيد محمد تقي المدرسي

403

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 16 ) : يجوز ردّ سلام التحية في أثناء الصلاة ، بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنية ، ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الرد لم تبطل على الأقوى . ( مسألة 17 ) : يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة بمثل ما سلّم ، فلو قال : سلام عليكم ، يجب أن يقول في الجواب : سلام عليكم مثلًا ، بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ، فلا يقول : سلام عليكم في جواب السلام عليكم ، أو في جواب سلام عليك مثلًا وبالعكس ، وإن كان لا يخلو من منع « 1 » ، نعم لو قصد القرآنية في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة . ( مسألة 18 ) : لو قال المسلِّم : عليكم السلام ، فالأحوط في الجواب أن يقول : سلام عليكم ، بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء « 2 » . ( مسألة 19 ) : لو سلّم بالملحون وجب الجواب صحيحاً ، والأحوط قصد الدعاء أو القرآن . ( مسألة 20 ) : أو كان المسلّم صبياً مميزاً أو نحوه ، أو امرأة أجنبية أو رجلًا أجنبياً على امرأة تصلي ، فلا يبعد بل الأقوى جواز الردّ بعنوان ردّ التحية ، لكن الأحوط قصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 21 ) : لو سلم على جماعة منهم المصلي فرد الجواب غيره لم يجز له الردّ « 3 » ، نعم لو رده صبي مميز ففي كفايته إشكال ، والأحوط رد المصلي بقصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 22 ) : إذا قال : سلام بدون عليكم وجب الجواب في الصلاة ، إما بمثله ويقدِّر عليكم ، وإما بقوله : سلام عليكم « 4 » ، والأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 23 ) : إذا سلم مرات عديدة يكفي الجواب مرة ، نعم لو أجاب ثم سلّم يجب جواب الثاني أيضاً « 5 » ، وهكذا إلا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب حينئذ . ( مسألة 24 ) : إذا كان المصلي بين جماعة فسلم واحد عليهم وشك المصلي في أن

--> ( 1 ) الأحوط المماثلة . ( 2 ) ولو رد عليه مثل ما قال أجزأه إن شاء اللّه . ( 3 ) مشكل . ( 4 ) مشكل . ( 5 ) إذا لم يكن الثاني مجرد تأكيد بل كان أيضا تحية لحاجة معينة في نفسه .